مؤسسة آل البيت ( ع )
149
مجلة تراثنا
صلوات الله عليها أرجح في مقام المباهلة من أتباعه وذوي الصلاح من رجاله وأهل عناياته . ومن آياته : إنه يوم أظهر الله جل جلاله فيه أن مولانا علي بن أبي طالب نفس رسول الله صلوات الله عليهما ، وإنه من معدن ذاته وصفاته ، وأن مراده من مراداته ، وإن افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته . ومن آياته : إنه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم يقتضي أنه دون من قدم عليه في الاحتجاج لله عز وجل ونشر علاماته . ومن آياته : إنه يوم لم يجر مثله قبل الإسلام في ما عرفنا من صحيح النقل ورواياته . ومن آياته : إنه يوم أخرس ألسنة الدعوى ، وعرس في مجلس منطق الفتوى بأن أهل المباهلة أكرم على الله جل جلاله من كل من لم يصلح لما صلحوا له من المتقربين بطاعاته وعباداته . ومن آياته : إن يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين الذين أمر الله جل جلاله باتباعهم في مقدس قرآنه وآياته . ومن آياته : إن يوم المباهلة يوم شهد الله جل جلاله لكل واحد من أهل المباهلة بعصمته مدة حياته . ومن آياته : إن يوم المباهلة أقرب في تصديق صاحب النبوة والرسالة من التحدي بالقرآن ، وأظهر في الدلالة ، الذين تحداهم صلوات الله عليه بالقرآن قالوا : * ( لو نشاء لقلنا مثل هذا ) * ( 1 ) ، وإن كان قولهم في مقام
--> ( 1 ) سورة الأنفال 8 : 31 .